"Your chemotherapy treatment will consist of 6 cycles .. Every single cycle includes two douses,
a CT scan will be taking a place every two cycles
-4 sessions- to keep an eye on your tumour and your progress as well,
later on we will be deciding wether you still in need for more chemotherapy or not"
{
{
هكذا .. وبلا سابق إنذار توالت الكلمات منطلقة من شفتي الدكتور
كسهام مسمومة من نبل صيّاد نحوي
أحاول الهروب منها لكنّ لا أستطيع لسرعتها
فأنا أجري وألهث أنفاسي
ولكنها تأبى إلا أن تصيبني ..
كسهام مسمومة من نبل صيّاد نحوي
أحاول الهروب منها لكنّ لا أستطيع لسرعتها
فأنا أجري وألهث أنفاسي
ولكنها تأبى إلا أن تصيبني ..
توقف الاحساس بالزمن عندي للحظات ..
أحسست بأن كلّ ماحولي تجمّد
أحسست بأن كلّ ماحولي تجمّد
بل وتبلّد
أحادث نفسي .. أصفعها لتتيقّظ
ماذا دهاني
أحقاً ما قال؟
أفعلاً ما سمعت؟
أهذا يحدث الآن؟
أأنا مصابة بالـ.......؟
أأنا مصابة بالـ.......؟
لالالالالالا
هذا حقاً لا يحدث الآن
إنه كابوس
طبعاً وسأفيق منه قريباً
| |
وكأن الزّر قد ضغط للمرة الثانية على التوالي
وإذ بي أسمع صوت أمي يحادثني
تواسيني
تصبّرني
تردد إنما الصبر عن الصدمة الأولى
اللهمّ آجرني في مصيبتي واخلفني خيراً منها
رضيت بقضاء الله وقدره
فعلمت أنه حقيقة لا مفرّ
في تلك اللحظة تحديداً
وددت لو أن تنشق الآرض لابتلاعي
وددت لو أن الزّمن ما بلغ تلك اللحظة
وددت لو أني لم أكن يوماً في الوجود
وددت لو أني لم أتلق خبراً كهذا
ولكن ما كل ما يتمناه المرء يدركه
..
ألتفتّ مصوبة نظري نحوها
أتمعن تقاسيم وجهها
وكأنني للمرة الأولى أراها
كانت حينها أمي تكافح لإبقاء أشلاء قوة اكتسبتها
لكنّ كان الضّغف سيد الموقف
حاولت ببلاهة رسم ابتسامة على شفتيّ
لإخفاء أعاصير مدمرة حلّت بداخلي
حاولت جاهدة
بكل ما ملكت من قوّة
لكنّي للمرة الأولى أفشل حقاً
انسابت دموعي بحرقة
ألماً
وجزعاً
رهبة
حزناً
وخوفاً
توالت الدمعات الواحدة فالأخرى
كالسّيل الجارف
كلما حاولت بناء سدّ لايقافها زادت قوّة اندفاعها
طأطأت برأسي
احتضنت نفسي
لملمت ما تبقى مني
سكون عارم عمّ المكان
إلا من صوت نشيجي
على الرغم من أني أكره الكوابيس
إلاّ أني عشقتها
بل وتمنيتها
حتى أني عقدت هدنة معاها
فقط لتراودني ثانية
في منامي وليس واقعي
لأنها خوف مؤقت
سريع النسيان والانقضاء
لكنها أبت إلاّ معايشتي يومي
..
طالت لحظات البكاء حتى طُلب مني الانتقال إلى غرفة مجاورة
للتعرف على بقية التفاصيل التي يجب عليّ اتباعها لزاماً
كان البياض يعمّ تفاصيلها المملة
صغيرة الابعاد
قليلة الأثاث
ورائحة موت تفوح بين جنباتها ،،
أعلم أني مذ تلك اللحظة صنفّت في عداد المرضى
أعلم أني مذ تلك اللحظة صنفّت في عداد المرضى
الشاحبين
ذوو الضعف
المتألمين
الذين يئست الحياة حتماً من بقائهم
الذين يئست الحياة حتماً من بقائهم
و الذين ما أن يتذكرهم المرء إلا ويقرن شبح الموت بهم
انخرطت بالهذيان بيني وبين نفسي مرة أخرى
ولا لوم
فالصّدمة عنيفة على فتاة لم تبلغ أعتاب الـقرن الثاني من عمرها بعد
فقد كانت تلك صفعة القدر لي
.....
بدأت الممرضة التي تتابع حالتي بشرح التفاصيل
كطبيعة الحمية الغذائية التي يجب عليّ اتباعها
الأعراض الجانبية التي سأعاني منها
طبيعة المرض
المرحلة التي أمر بها
نوعية العلاج
وغيرها من الأمور التي لم تعنِ لي شيئاً ذا قيمة حينها
وظلت في حديث مستمر تكمل ما بدأته
ترد على استفسارات أمي
كان صوتها يحمل نبرة أسى
تمتمت عباراتها بلكنتها التي كرهتها آنذاك وأنا أهز رأسي استجابة
في محاولة مني لإقناعها بأني أتابع حروفها
ودموعي ماتزال كقطرات النّدى على وجنتيّ
كانت هي في واد
وأنا في واد آخر
في حديث هامس دار بين جلبان نفسي
استرجعت فيه اللحظات التي عشتها أذرف أدمعي بسخاء حينها
كم (استسخفت) نفسي حينها
وتمنيت لو أني خزّنتها جميعها لموقف كهذا
كم بكيت حين حصولي على 98% في المرحلة الثانوية حين أني كنت أرغب بـ99% ،
كم بكيت حين حدث سوء تفاهم عابر بيني وبين أحد معارفي ،
كم بكيت على ضياع فرصة دورة كنت أطمح بالتسجيل فيها ،
كم بكيت على كتب قرأتها فعايشت أحداثها حتى تجسدتني ،
كم بكيت حين ماتت قططنا التوأم،
كم بكيت حين ذبحوا خروفي أضحية للعيد،
كم بكيت حين أُجبرت على طعام لم أستسغ مذاقه،
كم بكيت على صديقة فقدتها بسبب سوء تصرفها،
كم بكيت حين كانت أمي تودعنا عند أعتاب المنزل مغادرة إلى المطار،
كم لسعت جلدي بسياط الدقّة،
كم عنفّتها وحاسبتها،
كم عشت حزناً وهمياً خلقته لنفسي
كم
و كم
وكم ..
مرّ شريط عمري مسرعاً
مستذكرة تلك اللحظات بكل ماحوت
من مشاعر
وروائح
وأصوات
متمنية رجوعها ولو مرة ..
لآحسن التصرّف فيها
ولكنّ .. تجري الرياحُ بما لا تشتهي السّفن
...
ازدادت قائمة آلامي ألماً بحلول هذا اليوم
الذي لم أحسبه أبداً أن سيكون
ولم أعطَ أبسط الإشارات ..
أتراه طريق الموت؟
أتراني في بداية النهاية؟
أحقاً يسرق عمري مني
وأنا أتفرج كالمقيدة بلا حراك
أحتماً يسلبني هذا المرض فرحة عمري؟
أيدخل جسدي بلا إذن منّي وأسمح له بذلك؟
كثير من التساؤلات الحائرة دارت حينها..
ولا تزال كذلك..
ويبقى السؤال الأعظم
أتراها صفعة القدر الوحيدة؟
أم أن هنالك المزيد مدفوناً بين طيات الزمن؟ ()
}
}





4 comments:
بل هي هداياالقدر..
كل ما تكتبين ستصبح ذكريات لشابة صقلتها الحياة مبكرا لغاية اعظم يريدها ملك الملوك منها..
احببت قلمك reeming..
silver cube
Reemi mo nagi9ny 3awar galb ;(
I'm glad you're blogging, and hope it will be as useful to u during this time as it was to me..
Proud of your strength little hero :*
kolo amr elmo'men laho khair.. fa elqadar kela 5air ..awal kena negra 3n el eman o maratba ama al7en ya wgt nmarsa
fa fakry mara thanya : ehya 9af3a wela hadeya mn elqadar ??
ريم ،
حرفك أشبه بغيمة دامعة رغم ألمها جعلتني أنتشي
رغم كل ما حدث ،
أراك تخلقين نافذة تقتاتين منها السعادة
جمال روحك ، و قلبك ، و حرفك
لا يستحقان التأخير ابداً
ريم الكلّ بحاجة لحرفك صدقيني ()()()
Post a Comment